عقبة الجهل *الجهل *هو خُلُوُّ النفس من العلم، واعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه، وفعل الشيء بخلاف ما حقُّه أن يُفعل . *والجهل نوعان :**..........................................................**الأول : *عدمُ العلم بالحقِّ النافع .*والثاني : *عدم العمل بموجبه ومقتضاه .*والواجب : *هو التَّخلُّصُ من الجهلين : من الجهل بالعلم إلى تحصيله؛ اعتقادًا ومعرفة وبصيرة، ومن جهل العمل إلى السعي النافع والعمل الصالح قصدًا وسعيًا .قال تعالى : "*إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا*" [النساء: 17]، وقال تعالى : "*أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ*" [الأنعام: 54] .*قال قتادة : *أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ كلَّ ما عصي الله به فهو جهالة .*وقال غيره : *أجمع الصحابة أن كل من عصى الله فهو جاهل .قال تعالى في بيان قبح الجهل وأهله : "*خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ*" [الأعراف: 199]، وقال سبحانه : "*وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ*" [الأنعام: 35] . بين الجهل والكفر ................................................................*والجهلُ *يؤدِّي إلى الكفر والعياذ بالله .*قال الراغب : *«*ومن الجهل : *الكفر؛ وهو عناد الإنسان على سبيل التكذيب لا بيقين» .*قال تعالى : *"*مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ"** [الأنعام: 111]؛ *فأبان أنَّ المانعَ لهم من الإيمان هو الجهل، ووصف موسى قومَه بالجهل لمَّا طلبوا منه طلبًا كفريًّا؛ وهو أن يجعل لهم إلهًا يعبدونه من دون الله؛ فقال تعالى : "*قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ*" [الأعراف: 138] .
أكثر...
أكثر...