حُكمُ صلاةِ كُسوفِ الشَّمسِ.

المشرف العام

Administrator
طاقم الإدارة
**حُكمُ صلاةِ كُسوفِ الشَّمسِ** صلاةُ كسوفِ الشَّمسِ سُنَّةٌ مُؤكَّدة، وهذا باتِّفاق المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة : الحَنَفيَّة، والمالِكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وحُكي الإجماعُ على ذلك.أدِلَّة السُّنيَّة :............................................ ... أولًا : من الكِتاب قوله تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [فصلت: 37]. وَجْهُ الدَّلالَةِ : أنَّ قوله : اسْجُدُوا للهِ ... أَمْرٌ بالسُّجودِ عندَ كُسوفِهما للهِ الذي خَلقهنَّ - في أحدِ الأقوالِ في تفسيرِ الآية. ... ثانيًا : من السُّنَّة 1- عن أبي مَسعودٍ عُقْبةَ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عنه، قال : قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ((إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ لا يَنكسِفانِ لِمَوتِ أحدٍ من النَّاسِ، ولكنَّهما آيتانِ من آياتِ اللهِ؛ فإذا رَأيتُموهما فقُوموا فصَلُّوا)). 2- عَنِ الـمُغيرةِ بن شُعبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ((انْكسَفتِ الشَّمسُ يومَ ماتَ إبراهيمُ، فقال الناسُ : انكسَفتْ لِموتِ إبراهيمَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ الله، لا يَنكسِفانِ لِموتِ أحدٍ ولا لِحَياتِه؛ فإذا رأيتُموهما فادْعُوا اللهَ وصَلُّوا، حتَّى يَنجليَ)). أدِلَّة عدمِ الوُجوبِ :...................................................................... أولًا : من السُّنَّة عن طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال : ((جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو يَسألُه عن الإسلامِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : خمسُ صلواتٍ في اليومِ واللَّيلةِ. فقال : هل عليَّ غيرُها؟ قال : لا، إلَّا أنْ تَطوَّعَ)). وَجْهُ الدَّلالَةِ : أنَّ هذا الحديثَ هو الصَّارفُ للأوامرِ الواردةِ في صَلاة الكُسوفِ مِن الوجوبِ إلى الاستحبابِ. ثانيًا : عدَم ورودِ ما يُفيد الوجوبَ، ومجرَّد الفِعل لا يُفيد زيادةً على كونِ المفعولِ مسنونًا. ثالثًا : أنَّها صلاةٌ ذاتُ ركوعٍ وسجودٍ، لا أذانَ لها؛ فأشبهتْ صلاةَ الاستسقاءِ في السُّنيَّةِ وعدمِ الوجوب.

أكثر...
 
أعلى