الموارد الزراعية والحجم السكاني بجهة الشاوية ورديغة نموذج جماعة عين الضرربان

المشرف العام

Administrator
طاقم الإدارة
<div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on">








































الموارد الزراعية والحجم السكاني بجهة الشاوية ورديغة نموذج جماعة عين الضرربان





لتحميل البحث كاملا أسفله : هنا















1- المقدمة والمنهجية
1.1- المقدمة


تشكل الزراعة الركيزة الأساسية للاقتصاد المغربي، ورغم أهميتها فإنها لا تلبي الحاجيات الغذائية للسكان( تحقيق الأمن الغذائي)،هذه الفجوة يتم تغطيتها باللجوء إلى الأسواق الخارجية وخصوصا منها تلك التي تتحكم فيها الدول المتقدمة بصفة مباشرة. ومن تم أصبح المغرب من ضمن الدول التي تلجأ إلى الاستيراد من الخارج ، وقضية الأمن الغذائي قضية محورية لا يعاني منها المغرب فقط، بل جل دول الوطن العربي، إن لم نقل كله وهو الذي يحتم ضرورة النهوض للعمل من أجل الرفع من المردودية ، خصوصا في الوقت الراهن الذي تعرف فيه هذه الدول نمو سكاني يفوق بكثير ما كانت عليه في السابق، و تبقى قضية الأمن الغذائي مرتبطة في جوهرها بالعلاقة بين الموارد الزراعية و الحجم السكاني، بحيث أن النمو السكاني لا يواكبه ارتفاع في الإنتاج.


للوقوف على هذا الموضوع ارتأينا دراسة جماعة عين الضربان، التي تنتمي من الناحية الطبيعية للشاوية العليا، و تابعة إداريا لجهة الشاوية ورديغة، تبلغ مساحتها 10000هـ ،منها 6235 هـ صالحة للزراعة، يخصص ما يناهز 6115هـ للزراعة البورية،تستقر بها ساكنة يبلغ حجمها حسب إحصاء 2004، 13074 بينما وصل عدد الفلاحين 1017فلاحا سنة 2000.


أولا- تحديد المفاهيم الأساسية:


ترتكز هذه المقالة على المفاهيم التالية:


الحجم السكاني: نسبة عدد السكان إلى مساحة الأرض التي يعيشون عليها بصرف النظر عن الإمكانيات الاقتصادية لهذه الأرض و مقدرتها الإنتاجية، و بصرف النظر عن نمط الاستغلال الاقتصادي لها.[1]


الموارد الزراعية: ونقصد بها المعطيات الطبيعية التي يمكن للإنسان أن يحولها إلى إنتاج زراعي.[2] وتشمل هذه الموارد: الأراضي الزراعية، التربة، المناخ و الغطاء النباتي،


كما تضم الموارد البشرية التي تشمل السكان لأنهم العنصر الرئيسي في الإنتاج الزراعي.


ثانيا- السؤال الإشكالي


سنحاول من خلال هذا المقال دراسة مدى تأثير حجم السكان على الموارد الزراعية بجماعة عين الضربان، بالإجابة عن السؤالين التاليين: - أين يتجلى تأثير حجم السكان على الموارد الزراعية ؟ وهل جماعة عين الضربان تعرف تناسب و تكافؤ بين كمية الموارد الغذائية و عدد سكانها ؟


1-2 منهجية البحث


استند المقال على نتائج العمل الميداني باعتماد على عينة عشوائية، تقدر ب 104تشكل 10% من مجموع ا الفلاحين الذين يصل عددهم إلى 1017.


2 – النتائج


2-1 الخصائص الطبيعية للمجال:


يتأثر النشاط الفلاحي بشكل كبير بالظروف الطبيعية،بالرغم ما بدله الفلاح من جهود على امتداد العصور التاريخية للتخفيف من وطأة هذه الظروف، و التكيف معها من أجل الاستغلال العقلاني، و التنظيم المحكم لوسطه القروي، فإن الفلاحة في جماعة عين الضربان بصفة خاصة، والمغرب بصفة عامة،لا تزال تحكمها مجموعة من الظروف الطبيعية التي تتميز بقسوتها ،فطبوغرافيا ينتمي المجال إلى هضبة ابن أحمد و يتراوح ارتفاعها ما بين 550 و 700متر، ذو شبكة مائية يغلب عليها الطابع الموسمي،كما أن معدل التساقطات السنوي يصل إلى 350ملم في المواسم العادية، مع سيادة تربة دندون-بياض التي تشكل % 83 بالمجال،مما انعكس على نوع النشاط الفلاحي الذي يتميز بسيادة الحبوب و تربية الغنم.وتعرف هذه المنطقة طردا ملحوظا للسكان.


2-2 علاقة بين الموارد الزراعية و الحجم السكاني


إن عدم التوازن بين الموارد الزراعية و الحجم السكاني يعتبران من العوامل التي تدفع الفلاحين داخل جماعة عين الضربان إلى اتخاذ أسلوب تكثيف الإنتاج، كأحد الأساليب التي يتم ممارستها قصد الزيادة في الإنتاج أو مواجهة تناقص المردود.


1-2-2 وجود علاقة طردية بين متوسط المساحة و متوسط الأفراد


يعرف المجال تفاوتا كبيرا على مستوى توزيع حجم ملكية الأرض، حسب فئات الحيازة(جدول رقم1)،حيث نجد أصغر ملكية هي ما بين 0 و5 هكتارات و أكبرها تفوق 50ه، وبالتالي هذا الوضع لا يتناسب مع عدد الفلاحين الذي يصل إلى 61 فلاحا بالحيازات الصغرى، كما انه لا يتناسب أيضا مع متوسط المساحة لدى كل فلاح، و الذي يتمثل في 2,28هـ ،وتظهر أهمية هذه الملاحظة إذ ربطها بالحمولة البشرية للحيازات(جدول2)، حيث نلاحظ أنه من مجموع 104 حيازة مدروسة، هناك 65 حيازة عدد أفرد أسرها يتراوح بين 5 و6 أفراد، وخاصة بالحيازات الصغرى، وهذا يعني أن المجال يعرف عدم التوازن ما بين الحمولة البشرية و المساحة الفلاحية،وهو ما سيؤدي إلى خلق خلل في العلاقة بين حجم السكان و الإنتاج الزراعي داخل فئات الحيازات.




2-2-2 إنتاج زراعي لا يتناسب مع متوسط حجم الأفراد


يتميز الإنتاج الزراعي و خاصة الإنتاج البوري،بتفاوت كبير على مستوى الحيازات الفلاحية، فإذا قارنا مثلا إنتاج القمح الطري، سنلاحظ أنه لا يمثل سوى 12 قنطار في هكتار وذلك بالنسبة للفئة الصغرى، بينما يرتفع بشكل ملحوظ عند كبار الفلاحين، ليصل بذلك إلى 30 قنطار في الهكتار.نفس التفاوت نلاحظه أيضا في إنتاج الشعير،والذي يشكل أساس تغذية الماشية، غير أنه يبقى إنتاجه ضعيفا عند صغار الفلاحين فهو لا يتجاوز أحيانا 14 قنطار في الهكتار، بينما يختلف الأمر لدى كبار المستغلين فهو يتجاوز 40 ق/هـ، ويظهر هذا التفاوت بشكل جلي إذا ما ربطناه بمتوسط الأفراد بالنسبة للحيازات الصغرى و الكبرى، فمتوسط الأفراد في الصنف الأول يصل إلى 5 أفراد، وهذا يعني أن حجم الإنتاج لا يكفي بالنسبة لهذه الحمولة، خاصة مع وجود مساحات صغيرة، وهذه الوضعية تختلف بالنسبة للصنف الثاني من الحيازات، حيث أنه رغم وجود متوسط أفراد بين 5 و6 أفراد،فإن هذا الحجم يتناسب سواء مع متوسط المساحة التي تتراوح على التوالي ما بين 27 إلى 80هـ، أو مع الإنتاج الذي يعرف ارتفاعا مهما.


3-2-2- وسائل الإنتاج الزراعي


أمام ضعف الإنتاج الزراعي الذي لا يتناسب وحجم الأسرة داخل الحيازة الفلاحية، يلجأ الفلاح إلى استعمال طرق جديدة في العمل تمكنه من رفع المردودية، ونعني بذلك كل الوسائل التقنية و البشرية المعتمدة في استغلال المجال، والتي تتجلى في استعمال الآلات العصرية و الأسمدة الكيماوية ،إضافة إلى البذور المختارة، إلا أن حجم المساحة المستغلة، و نوعية التقنيات المستعملة تحول دون ممارسة التكثيف بالشكل المرغوب فيه.


4-2-2- الوسائل الآلية: قلة استعمال الآلات الفلاحية التقليدية رغم و فرتها يقابله استعمال مكثف للآلات الفلاحية.


تبين من خلال الاستطلاع الميداني أن الوسائل المستعملة لها ارتباط قوي بالحيازة،كما أن الوسائل التقليدية قليلة الاستعمال،بحيث أكد فلاحوا الجماعة تخليهم الشبه التام عن استعمال هاته الوسائل، بما في ذلك أصحاب الحيازات التي تقل عن 5 هـ، وهذا لا يفسر امتلاك هؤلاء الفلاحين الصغار للجرارات، وما إلى ذلك و إنما استعمالها يتم عن طريق الكراء خاصة في فترة الحرث و الحصاد، وذلك بالرغم من أن إنتاج هذه الحيازات غالبا ما يكون موجها نحو الاستهلاك الذاتي، إلا أن هذا التخلي لا يعني عدم استعمالها من طرف الفلاحين، ذلك أن المستغل يضطر لاستعمالها اعتقادا منه أنها أحسن وسيلة للحرث في المساحة الضيقة، أو لإتمام ما لم تستطع الآلات العصرية الوصول إليه.إذ يجد نفسه مضطرا لاستعمال هذه الوسائل إلى جانب المحاريث.


5-2-2- الدورة الزراعية و دورها في التكثيف الزراعي


تعتبر الدورة الزراعية عنصرا أساسيا داخل كل نظام زراعي، إذ يعمد الفلاح إلى زراعة أرضه بانتظام كي لا تتكرر زراعة محصول واحد و معين أكثر من مرة واحدة باستمرار في قطعة واحدة.


<div style="text-align: justify;">وقد تبين من خلال البحث الميداني أن جل الفلاحين يلجؤون إلى استعمال الدورة الزراعية، رغم اختلاف حجم الحيازات، خاصة بين الحبوب، وذلك بنسبة تصل إلى 85,3

أكثر...
 
أعلى