ما هي جغرافية المدن؟

المشرف العام

Administrator
طاقم الإدارة


جغرافيا العمران فرع من فروع الجغرافيا البشرية، التي تعالج العلاقات المتبادلة بين الإنسان وبيئته وانعكاسها على نمط الحياة السائدة، وتنقسم إلى قسمين رئيسيين هما:
  • جغرافيا العمراني الحضري Géographie de l'installation urbaine
  • جغرافيا العمران الريفي Géographie de peuplement rural
تعد جغرافية العمران فرعًا من فروع علم الجغرافيا يبحث في المنطقة التي استوطنها البشر على سطح الأرض. طبقًا لإعلان فانكوفر بشأن المستوطنات البشرية بالأمم المتحدة (1976) فإن "المقصود بالمستوطنات البشرية هو شمولية المجتمع البشري - سواء كان مدينة أو قرية - بكل مقوماته المادية والتنظيمية. وقد قامت دار نشر جامعة كامبريدج في التسعينيات بنشر بعض الكتب عن جغرافية العمران باللغة الإنجليزية. وبالرغم من ذلك، فقد كان فرعًا تقليديًا وحقيقيًا من فروع الجغرافيا في العديد من البلدان (على سبيل المثال: جغرافية العمران في ألمانيا، وجغرافية العمران في فرنسا وجغرافية العمران في إيطاليا, وكذلك جغرافية العمران في بولندا).

وكان عبدالرحمن بن خلدون (1332 ـ 1406م)، أول من استخدم مصطلح العمران ـ وذلك في مقدمته المشهورة، التي اقترنت باسمه، غير أنه استخدم هذا التعبير في مقاصد كثيرة، دارت في أغلبها حول الاجتماع الإنساني أو دراسة أحوال البشر وطبائعهم. والعمران في التحليل الجغرافي يرتبط عامة بالسكن، حتى أصبح مرادفاً لجغرافية مراكز العمران أو المحلات السكنية.
بعض التعريفات

بالرجوع إلى ستّينيات القرن العشرين (1965)، عرّفت جغرافية العمران على أنها "وصف وتحليل توزيع المباني التي من خلالها يرتبط البشر بالأرض. كذلك، تشير جغرافية العمران إلى ذلك النوع من الاستيطان الذي يحدد كيفية تشييد المباني من أجل السكن في منطقة ما بشكل دائم أو مؤقت. وهنا يجب إدراك أن تلك المباني تعد تعبيرًا ملموسًا عن علاقة الإنسان بالأرض، وهذا بدوره يفترض أن دراسة جغرافية العمران يمكن أن تكون على أي نطاق، فقد تكون واسعة النطاق أو محددة النطاق. في الدراسات واسعة النطاق، لا توجد قيود على خطط البناء أو التفاصيل المعمارية؛ حيث تكون المباني تمثيلاً لعملية سكن مجموعة من البشر في منطقة تتمتع بتقسيم أراضي موضح على خرائط، وهو ما يجب توجيه الاهتمام إليه في هذا النوع من الجغرافية."

فيما يتعلق بالتعريف الأخير، يؤكد جوردان (1966) على أن جغرافية العمران لا تقتصر فقط على التحري عن التوزيعات السكانية، لكن يزيد على ذلك استكشاف البنى والعمليات والتفاعلات الحادثة بين المستوطنات والبيئة الموجودة فيها (على سبيل المثال: حالة التربة وعلم تشكل الأرض وحالة الاقتصاد والمجتمع)، والتي نتج عنها تلك المستوطنات. وفي الآونة الأخيرة، تطورت دراسة العمران لدرجة معرفة تأثر البشر بالعالم المادي وعالم البيئة.


وخلاصة القول، تبين جغرافية العمران وتحدد موقع العمران ومادته وشكله وبنيته, وأيضًا الوظائف والعمليات التي قامت بإظهاره عبر الزمان. باعتبار علم جغرافية العمران علمًا تطبيقيًا, فإنه يخطط لتطوير العمران في المستقبل ويساهم في عملية التطوير المستديمة لأنظمة البيئة البشرية.
وتهتم جغرافية العمران الحضري بدراسة المدن وتطورها (المدن الإغريقية، والرومانية، والإسلامية ومدن العصور الوسطى، ومدن العصر الحديث) وموضعها ، وموقعها، وتوزيعها، وحجمها السكاني، والعمراني، وخصائص وتوزيع المدن المليونية، والتجمعات الحضرية Metropolitan Area، وخصائص سكان المدن. أمّا جغرافية العمران الريفي فتختص بدراسة نشأة القرية، وتطورها، وتوزيعها، وشكلها، وأحجامها.





أكثر...
 
أعلى