فاعلية تخطيط الموارد البشرية في تحقيق الأمن الوظيفيالهويش، خالد بن محمدمع كثرة المحاولات للتجديد في الفكر الإداري، ظهر ما يُسمى بالفكر الإداري المعاصر نتيجة طبيعية لمخرجات العصر الحديث المصاحب له، فهو يتبلور وفقاً لمعايير ذلك العصر ملبياً احتياجاته، ومنطلقاً في ركائزه وتوجهاته من أسسه الحضارية والثقافية، ومن الاستفادة من تقدم ذلك العصر المعرفي وإنجازاته العلمية. ويمثل التخطيط وضع تصور للمستقبل من خلال المقارنة بين البدائل المتوافرة في الحاضر التي يتم العمل على إيجادها مستقبلاً، واتخاذ قرار لما هو أفضل أو أنسب لبناء صورة مستقبلة لما يُراد تحقيقه. كما أن التخطيط يمثل رسم صورة مستقبلة لما ستكون عليه الأعمال، ورسم السياسات والإجراءات المناسبة للوصول إلى الأهداف والغايات المرجوة في أقل جهد وتكلفة ممكنة )المرواني، 2005م(. وإن التخطيط الحديث للموارد البشرية الذي يواكب الفكر الإداري المعاصر لابد من أن تتوافر فيه عناصر التخطيط الأساسية من حيث: توقع المستقبل؛ ووضع هدف والعمل على تحقيقه، بمعنى أنه تقدير للاحتياجات المستقبلة من القوى العاملة من حيث: العدد والمهارات لكل منظمة أو قطاع على حدة، كل حسب تخصصه في مدة زمنية معينة. وبالتالي يُطلق على تخطيط الموارد البشرية أحياناً، «تخطيط القوى العاملة» حيث يعبر عن قوة العمل المستهدفة للمستقبل من خلال وضع أسس لاختيار هذه القوى وتطويرها خلال مدة التخطيط سواء أكانت خطة قصيرة المدى أم متوسطة المدى أو حتى طويلة المدى لكل منظمة حسب سياستها المتبعة في عمليات التخطيط، ولكن المهم هو خدمة العنصر البشري مستقبلاً من جهة؛ وتحديد الكفايات المطلوبة بالأعداد المقدرة من جهة أخرى في مدة زمنية معينة )رشيد، 2004م(. وإن أفضل استثمار يمكن أن تقوم به أي منظمة هو بناء العنصر البشري العامل في تلك المنظمة؛ بحيث يتم إعداده ذهنيًّا ونفسًّيا بالقدر الذي يمكّنه من قيادة عجلة الإنتاج والنماء. والإنسان دائماً هو أساس التنمية، كما تؤكد الوقائع العملية لكث من النماذج الماثلة أمامنا في مجتمعاتنا العربية طبيعة ر التمازج بين الإنسان والتنمية وحدود العلاقة الطردية بينهما. والمتفق عليه بشكل عام هو أن تنمية الإنسان هي الأساس والنموذج الأفضل لنجاح الخطط الإدارية والاقتصادية؛ فالدراسات والأبحاث الإدارية والاقتصادية المعاصرة المرتبطة بالتنمية البشرية سعت إلى تطوير الخطط والبرامج والسياسات الهيكلية والتمويلية التي تدعم التنمية البشرية، بالإضافة إلى ابتكار طرائق قياس حديثة باستخدام برامج الحاسب الآلي التي كان انعدامها في السابق سبباً من أسباب غياب البحث والدراسة في موضوعات التنمية البشرية. ولا بد من أن نضع في الاعتبار ما يسمى ب )الأمن الوظيفي( وهو الحالة السائدة في منظمة ما؛ ينعم فيها الموظف بنوع من الأمان في استمراره بالعمل؛ وتضاؤل احتمال إنهاء خدماته، حيث يُعد الأمن الوظيفي من أهم ركائز النجاح في أي منظمة. وتقوم فكرة الأمن الوظيفي على رفع درجة الطمأنينة لدى الموظف على مستقبله الوظيفي؛ وإنهاء جميع صور القلق على ذلك المستقبل.404 ص. : جداول ؛ 24 سم.
أكثر...
أكثر...