تحليل نمط توزيع الفرص الترويحية والسياحية المتاحة للمرأة السعودية في مدينة جدة باستخد

المشرف العام

Administrator
طاقم الإدارة


بسم الله الرحمن الرحيم
بحث مقدم إلى
الملتقى الوطني الرابع لنظم المعلومات الجغرافية بالمملكة العربية السعودية
9-11 جماد الأول 1430هـ الخبر 4 - 6 مايو2009
عنوان البحث
تحليل نمط توزيع الفرص الترويحية والسياحية المتاحة للمرأة السعودية في مدينة جدة
باستخدام نظم المعلومات الجغرافية
د. آمال بنت يحي عمر الشيخ
جامعة الملك عبدا لعزيز – جدة
Amal99sh@yahoo.com

ملخص الدراسة
تسعى هذه الدراسةإلى تحليل نمطالتوزيع الجغرافي للمرافقوالأنشطة الترويحية السياحة المتاحة للمرأة السعودية في محافظةجدة، وتحديد العواملالمؤثرة في ذلكالتوزيع. وتسعى كذلكإلى حصر جميعمرافق الترويح المتاحةللمرأة السعودية فيمحافظة جدة، منخلال المسح الميداني المباشر حينا،ومن خلال الخرائطوالمرئيات الفضائية حينا آخر. فضلاإلى بيانات المسح الاجتماعي والاقتصادي لعام1422 هـ.
وقد استخدمت الدراسة برنامج نظم المعلومات الجغرافية ArcGIS(Arc Info) فيبناء نظام معلومات،وصنع الخرائطالتي تمثل المرافق الترويحية في محافظةجدة. كما استخدمت هذه البرمجيات في تحليلنمط التوزيع المكانيللأماكن الترويحية على لاندسكيب المحافظة، وذلك من خلال استخدام تقنية صلة الجوار (A average Nearest Neighbour).
وتوصلتالدراسة إلى أننمط توزيع المرافقالترويحية فيمحافظة جدة هونمط متجمع يتركز على طول الشاطئ البحري للمدينة، وفي المناطق الشمالية الشرقية في بلديات (الشرفية، جدة الجديدة، وأبحر). ويرتبط ذلك بالامتداد العمراني الذي شهدته المدينة نحو الشمال، وبسبب توفرمساحات من الأراضياللازمة للعمران.
الكلمات الدالة:- الفرص الترويحية ، نظم المعلومات الجغرافية، صلة الجوار، التوزيع المكاني، النمط المتجمع

مقدمة
أدى التطور التقني الذي شهدته المجتمعات الحديثة إلى زيادة وقت الفراغ المتاح للأفراد، وزيادة الحاجة لإشغاله. وقد تنوعت وسائل الترويح تبعاً لتطور المجتمعات، حتى أصبح الترويح في المجتمعات الحديثة أحد الوظائف الاجتماعية الضرورية التي تسهم في تنشئة الأفراد والنهوض بهم وتحسين مستوى أدائهم.
ويركز الجغرافي على دراسة وتحليل التفاعل بين الإنسان والبيئة التي يعيش فيها من خلال أنشطته المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والترويحية. ومنذ الستينيات من القرن العشرين بدأ الاهتمام بالترويح والأنشطة الترويحية يتزايد كوسيلة للتخفيف من وطأة الضغط النفسي الناجم عن العمل. ونتيجة لذلك بدأ الباحثون يهتمون بدراسة الأنشطة الترويحية لمساعدة الاقتصاديين في تحقيق استثمارات أمثل في هذا المجال، ولمساعدة السكان على تحقيق تنمية نفسية واجتماعية وثقافية تساعدهم في تطوير أدائهم العملي وتحقيق نمو أمثل لإنتاجيتهم.
هدفت هذه الدراسة للتعرف على مصادر الترويح المتاحة للمرأة السعودية في محافظة جدة. وتحديد أنواع المرافق الترويحية ونمط توزيعها. وأثر وقوة العوامل المؤثرة في اختيار المرأة للمرافق الترويحية والأنشطة التي تمارسها. هذه الدراسةهي جزء مندراسة كبيرة استغرقالعمل بها نحواربع سنوات، وتمنشر اجزائها فيغير مكان.
ومحافظة جدة أحدى محافظات منطقة مكة المكرمة التي تتكون من 13 محافظة. وتتكون محافظة جدة من ثلاثة عشر بلدية فرعية. بلغ مجمل سكانها حسب التعداد العام للسكان والمساكن عام 1425هـ نحو2,801,481 نسمة، بلغ عدد النساء فيها نحو 1,217,080.
وقد اعتمدت الدراسة على بيانات جمعت من عينة عشوائية للنساء اللواتي استخدمن المرافق الترويحية التي خضعت للدراسة، للتعرف على خصائصهن و اتجاهات ومؤثرات اختيارهن للأنشطة الترويحية ومرافق ممارستها. وعليه، فقد تم تقسيم فرص الترويح المتاحة للمرأة في محافظة جدة إلى نوعين حسب مكان وجودها: فرص منزلية، وأخرى خارجية. وقد تم تصميم استبيان تم تقسيمه إلى قسمين: اشتمل الأول على أسئلة تتعلق بخصائص النساء اللواتي ارتدن مرافق الترويح، وتضمن الثاني أسئلة تتعلق بمواقفهن واتجاهاتهن نحو ممارسة الأنشطة الترويحية وارتياد المرافق.
واجهت الدارسة صعوبة الحصول على خريطة رقمية حديثة لمحافظة جدة من الجهات الرسيمة المعتمدة، مما اضطر الباحثة لرسمها، حيث استغرق ذلك مدة أربعة أشهر. كما تم الاستعانة بمرئية فضائية لمحافظة جدة، وعدد من الخرائط الورقية الصادرة عن أمانة جدة. إضافة إلى بيانات صادرة عن بعض المؤسسات التي قامت بإنجاز مشاريع تنموية للأمانة. ومن خلال المسح الميداني المباشر تم رصد مرافق الترويح المختلفة وتوقيعها على الخريطةالرقمية التي تم إنجازها.
ولا شك أن الاستبيان الذي تم إعداده خصيصا للدراسة كان المصدر الأساسي للبيانات المتعلقة بخصائص المبحوثات، واتجاهاتهن نحو المشاركة في الأنشطة الترويحية وارتياد مرافق الترويح. غير أنه لم يكن المصدر الوحيد فيما يتعلق بمرافق الترويح في مدينة جدة. فقد استندت الدراسة إلى نتائج التعداد العام للسكان والمساكن، والبيانات الصادرة عن أمانة جدة، و بلدياتها الفرعية، وبيانات المسح الاقتصادي والاجتماعي.
ولا يفوتنا هنا التنويه بأحد العوائق المهمة التي واجهته الدراسة، الآ وهو رفض عدد من أصحاب المرافق الترويحية السماح للباحثة بتوزيع الاستبيان على المرتادات، لأسباب غير مبررة في كثير من الحالات، مما اضطر الباحثة إلى توزيعها دون موافقتهمأحيانا، أو على مداخل المرافق الترويحية أحيانا أخرى.


موضوع الدراسة وأهميتها
يُعًد الترويح ظاهرة قديمة قدم المجتمعات، غير أنها تختلف من مجتمع لآخر حسب الإمكانات المتاحة لكل منها. وتتعدد وتتطور وسائل الترويح تبعاً لتطور تلك المجتمعات، إلى أن غدا الترويح في المجتمعات الحديثة أحد الوظائف الاجتماعية الضرورية. الأمر الذي فرض دراسته والاهتمام به. فبادر الباحثون في مجالات التربية والاجتماع والجغرافيا وغيرها إلى الاهتمام بظاهرة أوقات الفراغ ودراستها.
وقد بدأ الاهتمام بقطاع السياحة والترويح يلقى اهتماما متزايدا من قبل القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية في السنوات القليلة الماضية. ولعل الرغبة في الحفاظ على الثروة الوطنية، والحيلولة دون انتقال الأموال إلى الخارج كان أحد أهم دوافع الاهتمام بهذا القطاع. كما أن لزيادة نسبة سكان الحضر أو سكان المدن إلى إجمالي عدد السكان السعوديين، (74% من إجمالي السكان السعوديين)، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على الخدمات السياحية والترويحية كنتيجة لهذا التطور في البنية الاجتماعية. )الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة، 1423هـ).
وعلى الصعيدالبحثي، فقد تبينأن معظم الدراسات عن السياحةوالترويح في المملكةالعربية السعودية، ظهرعلى شكل أوراقعمل قدمت فيندوات أو ورشعمل، نظًمت منقبل لجان التنشيطالسياحي التابعة للغرفالتجارية والصناعية المختلفة. وقد ركًزت معظمالدراسات على أهميةالسياحة المحلية وسبلتنشيطها وتنميتها. وقداتسم معظم هذهالأبحاث بالعمومية وعدمالتعمق في التحليل، ربما بسببحداثة الاهتمام بالسياحة كقطاع إنتاجيخدمي (الهيئة العامةللسياحة، 1425هـ،)
وتُعًد محافظة جدةواحدة من أكبرالمحافظات السعودية وأكثرها أهميةوتميزاً من ناحيةالنشاط الاقتصادي والصناعي والسياحي. وتقعمحافظة جدة علىالسهل الساحلي الشرقيللبحر الأحمر والذي يبلغ متوسط طوله 240 كيلومتر،و يبلغ متوسط عرضه حوالي 18 كيلومتر.


مشكلة الدراسة

إنَّ وقت الفراغهو أحد أهمالعناصر المهمة فيحياة الأفراد. وهويشًكل نسبة لايستهان بها منعمر الإنسان، حيثيبلغ عدد الساعاتخلال السنة كاملة8760 ساعة، وتقسم إلىأربعة أقسام:الأوليتم استغلاله فيالعمل والتعليم، والثانيللنوم والطعام، والثالث للعائلة والارتباطات الاجتماعية، والرابع لوقت الفراغ والتنقل. والشكل رقم 1 يوضح تقسيم وقت الفراغ بين الاحتياجات الاساسية مثل العمل والتعلم والأكل والنوم والالتزامات العائلية الاجتماعية بالإضافة الى اوقات اخرى.
============================
لتحميل الملف كاملاً: اضغط هنا
 
أعلى